علوم وثقافه ودين وتكنولوجيا والاخبار والسياسه منتدي متكامل
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث عن الرسول صلى الله عليه وسلم 7

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ahmed Samy155
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 184
تاريخ التسجيل : 21/07/2012
العمر : 17
الموقع : http://www.facebook.com/ahmed.samy.334

مُساهمةموضوع: بحث عن الرسول صلى الله عليه وسلم 7   الأربعاء أغسطس 01, 2012 6:18 pm

بداية النزاع العسكري
مقالات تفصيلية :غزوات الرسول محمد و سرايا الرسول محمد
منذ بداية وجود المسلمين في المدينة المنورة نصبت أحبار اليهود من بني قريظة وبني قينقاع وبني النضير لمحمد العداوة، وانضاف إليهم رجال من الأوس والخزرج ممن كانوا يُظهرون إسلامهم ويُخفون عكس ذلك، فسُمّوا بالمنافقين،[215] كان على رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول. وبعد أن استقر المقام بالمسلمين في المدينة المنورة، أُذن لمحمد بالقتال لأول مرة، فكانت آية أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ أول ما نزل في الإذن بالقتال.[221] فبدأ محمد بإرسال البُعوث والسرايا، وغزا وقاتل هو وأصحابه، فكان عدد مغازيه التي خرج فيها بنفسه 27 غزوة، قاتل في 9 منها بنفسه،[222] وعدد سراياه 47 سريّة،[222][223][معلومة 12] وفي تلك الغزوات كلّها لم يقتل محمدٌ بيده قطّ أحدًا إلا أبي بن خلف.[224]


رسم فارسي يصوّر غزوة بدر الكبرى أبرز الغزوات في العصر النبوي.
«اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله،
اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثّلوا ولا تقتلوا وليدًا»[225]
— محمد بن عبد الله
كانت أوّل السّرايا، سرية حمزة بن عبد المطلب،[226] في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من الهجرة، في 30 رجلاً من المهاجرين، خرجوا يعترضون عيرًا لقريش فلم تقع حرب،[227] ثم سرية عبيدة بن الحارث، ثم سرية سعد بن أبي وقاص.[223] ثم في صفر سنة 2 هـ وعلى رأس اثني عشر شهرًا من الهجرة، خرج النبي محمد في أول غزوة يغزوها بنفسه[223] وهي غزوة الأبواء أو غزوة ودّان، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، واستخلف على المدينة سعد بن عبادة.[222] تلتها غزوة بواط، وغزوة العشيرة وغزوة بدر الأولى.

غزوات الرسول
الغزوات التي شارك بها
غزوة الأبواء (ودّان) – غزوة بواط – غزوة العشيرة – غزوة بدر الأولى (غزوة سفوان) – غزوة بني سليم – غزوة بني قينقاع – غزوة السويق – غزوة ذي أمر – غزوة بحران – غزوة حمراء الأسد – غزوة بني النضير – غزوة ذات الرقاع – غزوة بدر الآخرة – غزوة دومة الجندل – غزوة بني لحيان – غزوة الحديبية – غزوة ذي قرد – غزوة بني المصطلق (المُريسيع) – غزوة عمرة القضاء
الغزوات التي قاتل فيها بنفسه
غزوة بدر الكبرى – غزوة أحد – غزوة الخندق – غزوة بني قريظة – غزوة خيبر – فتح مكة – غزوة حنين – غزوة الطائف – غزوة تبوك
[أظهر]ع · ن · ت

سرايا الرسول
وفي 17 رمضان سنة 2 هـ الموافق مارس عام 624م، حدثت غزوة بدر الكبرى، إذ عزم المسلمون بقيادة محمد، على اعتراض قافلة تجارية قوامها 1000 بعير لقريش يقودها أبو سفيان بعد أن أفلتت منهم في طريق ذهابها إلى الشام.[228] ففي 8 رمضان أو 12 رمضان خرج محمد ومعه 305 رجل،[229][230] بالإضافة إلى 8 رجال تخلفوا لعذر، فحُسبوا ضمن المشاركين، فكان مجموعهم 313 رجلاً.[229] وقد خرجوا غير مستعدين لحرب،[228] فلم يكن معهم إلا فرس أو فرسان، وسبعون من الإبل.[230] فلمَّا علم بهم أبو سفيان غَيّرَ طريقه إلى الساحل وأرسل إلى أهل مكة يستنفرهم، فخرج 1000 مقاتل،[231] بقيادة أبي جهل، ومعهم 100 من الفرس، وجمال كثيرة.[228] والتقى الجمعان عند ماء بدر يوم الجمعة صبيحة 17 رمضان سنة 2 هـ،[229] وكان محمد يحضّ المسلمين على القتال قائلاً «والذي نفس محمد بيده، لا يقاتلهم اليوم رجل فيُقتَل صابرًا محتسبًا مقبلاً غير مدبر إلا أدخله الله الجنة، ومن قتَل قتيلًا فله سَلَبُهُ»،[232] وقد ورد في القرآن ما يؤكّد مشاركة الملائكة في المعركة لصالح المسلمين في آية إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ . ولم يمض وقت طويل حتى انتصر جيش المسلمين، وكانت حصيلة المعركة أن قُتل من المسلمين 14 شخصًا، وقُتل من المشركين 70 منهم أبو جهل وأمية بن خلف، وأُسِر 70 شخصًا،[232] وأسلم من الأسرى 16، وكان يُفادي بهم على قدر أموالهم، ومن لم يكن عنده فداء دفع إليه عشرة غلمان من غلمان المدينة يعلمهم جزاء حرّيته.[230] لاحقًا قام محمد بطرد يهود بني قينقاع في غزوة بني قينقاع، إثر قيام أحدهم بكشف عورة إحدى المسلمات في أحد الأسواق، فقام أحد المسلمين فقتله، فتكالب عليه يهود بني قينقاع حتى قتلوه وتحصنوا في حصنهم، فحاصرهم المسلمون يوم السبت 15 شوال سنة 2 هـ، مدة 15 ليلة،[233] ثم تركهم محمد بدون أن يقتلهم وأمر بهم أن يخرجوا من المدينة.[234]


الشِّق في جبل أحد الذي احتمى فيه محمد وبعض أصحابه بعد أن أصيبوا في غزوة أحد.
سعت قريش للانتقام إثر هزيمتها في غزوة بدر، فخرجت مع عدد من القبائل في 3000 مقاتل و200 فرس و3000 بعير،[235] وقائدهم يومئذٍ أبو سفيان بن حرب. ولما بلغ خبرهم لمحمد اجتمع بأتباعه واقترح عليهم أن يبقوا بالمدينة ويتحصنوا بها، لكنه سرعان ما قرر الخروج للقتال نزولاً على رأي الشباب. فخرج في 1000 من أصحابه، ثم في الطريق انسحب عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الجيش (وهم ممن يُسمَّون بـ "المافقين").[236] ثم تابع المسلمون سيرهم ونزلوا في موقع بين جبل أحد وجبل عينين، وجعل على جبل عينين (وهو جبل الرماة) 50 من الرماة بقيادة عبد الله بن جبير موصيًا لهم أن «قوموا على مصافّكم هذه فاحموا ظهورنا، فإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا، وإن رأيتمونا نُقتَل فلا تنصرونا».[235] وبدأت غزوة أحد يوم السبت 7 شوال سنة 3 هـ،[235][237] واقتتل الفريقان حتى بدت المعركة لصالح المسلمين بهروب قريش، فظنّ الرماة انتهاء المعركة فترك معظمهم مواقعهم مخالفين أمر محمد، واستغل خالد بن الوليد هذه الحال، فالتف على الجيش، وتغيّرت موازين المعركة لصالح قريش، وأوجعوا في المسلمين قتلاً شديدًا، وولّى من وّلى منهم يومئذ، وثبت مع محمد 14 رجلاً من أصحابه فيهم أبو بكر،[235] بينما يرى الشيعة أنه لم يثبت معه أحد إلا عليّ.[238] وقد أصيب محمد وقتئذٍ، فكُسرت رباعيته اليمنى السفلى وجُرحت شفته السفلى، وجرح في وجهه فجعل الدم يسيل على وجهه، وجعل يمسح الدم وهو يقول «كيف يُفلح قومٌ خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربّهم»[239]، ودخلت حلقتان من حِلَق المغفر في وجنته ووقع في حفرة، وضربه "ابن قمئة" بالسيف على عاتقه الأيمن، فأُشيع أن محمدًا قد قتل،[237] فلما عرف المسلمون بأنه ما زال حيًا نهضوا به نحو شِقّ في جبل أحد للاحتماء فيه، وحاول أعداؤهم الوصول إليه ففشلوا فأوقفوا القتال مكتفين بانتصارهم هذا. كان من نتيجة المعركة أن قُتل حمزة بن عبد المطلب على يد وحشي بن حرب، ومثّلت به هند بنت عتبة فشقت بطنه عن كبده وجدعت أنفه وأذناه، فسُمي حينها بأسد الله وأسد رسوله.[236]


جبل أحد والذي حدثت عنده غزوة أحد في سنة 3 هـ.
ولما كان يوم غد الأحد 8 شوال، أمر محمد أصحابه ممن شارك في غزوة أحد بالخروج في طلب قريش في غزوة حمراء الأسد، مرهبًا قريش ليظنّوا به قوة،[240] فخرجوا حتى عسركوا في منطقة "حمراء الأسد" وأوقدوا فيها 500 نارًا، وكان أبو سفيان يوم الأحد أراد الرجوع إلى المدينة ليستأصل بقية المسلمين، فنصحهم صفوان بن أمية بن خلف بالرجوع إلى مكة عندما سمع نبأ خروج محمد وأصحابه، فرجعوا، فعاد محمد وأصحابه إلى المدينة يوم الأربعاء بلا قتال.[236]
ثم في وقت لاحق في شهر ربيع الأول سنة 4 هـ،[241] حدثت غزوة بني النضير بعد أن همّ يهود بنو النضير بالغدر وقتل محمد، فنقضوا بذلك الصحيفة، فأمهلهم محمد 10 أيام ليغادروا المدينة،[241] فرفضوا وتحصنوا بحصن لهم، فحاصرهم محمد 15 يومًا،[241] وقيل 6 ليال،[242] ثم أجلاهم عن المدينة وحملوا النساء والصبيان وتحملوا على 600 بعير، فلحقوا بخيبر، وغنم من أموالهم ما تركوه وراءهم.[243]
[عدل]حصار المدينة
مقال تفصيلي :غزوة الخندق
«اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب،
اللهم اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم»[244]
— محمد بن عبد الله


خريطة توضّح غزوة الخندق ومكان تمركز الفريقين في المدينة المنورة.
لما أُجلي بنو النضير، وساروا إلى خيبر، خرج نفر من وجهائهم فحرّضوا قريشًا وغطفان ودعوهم إلى حرب محمد وعاهدوهم على قتاله، فوافقوهم.[245] وتجهزت قريش فجمعوا 4000 شخص، ومعهم 300 فرس. وانضم إليهم أعدادًا من بني سليم وبني أسد، وفزارة، وغطفان، وبني مرة. فكان جميعهم 10,000 سُمّوا بـ الأحزاب، وكان قائدهم أبو سفيان، فكانت ما عُرف بـ غزوة الخندق أو غزوة الأحزاب،[246] وكانت في شوال سنة 5 هـ[247] وقيل في ذي القعدة.[248] فلما سمع بهم محمد، عسكر بثلاثة آلاف من المسلمين إلى سفح جبل سلع، وكان شعارهم «حَم، لَا يُنْصَرُونَ»،[249] وجعل النساء والأطفال في آطام (حصون)، ثم حفر الخندق على المدينة بمشورة سلمان الفارسي، وكان يعمل فيه بيده، فانتهوا منه بعد 6 أيام.[248]


من الأعلى، "المأثور" و"القضيب" أحد سيوف النبي محمد والمحفوظة في متحف الباب العالي في إسطنبول.
ولما انتهوا من الخندق، أقبلت قريش ومن معهم من الأحزاب وحاصروا المدينة حصارًا شديدًا،[249] وفي أثناء ذلك وافق يهود بني قريظة على أن يسمحوا للأحزاب بدخول المدينة من الجزء الخاص بهم بعد أن فاوضهم حيي بن الأخطب القادم مع الأحزاب، لكن ذلك لم يتم بسبب حيلة استخدمها الصحابي "نعيم بن مسعود الغطفاني" للإيقاء من بني قريظة والأحزاب.[246] واشتد الحصار على المسلمين ودبّ فيهم الخوف والرعب، فنزلت آيات من سورة الأحزاب تصف ما حدث يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا .[250] وأقام المسلمون والأحزاب 24 ليلة لم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل والحصار.[248] حتى جاءت ريح شديدة لمعسكر الأحزاب، فارتحلوا على إثراها. كان من نتيجة هذا الحصار أن قُتل 8 من المسلمين، و4 من الأحزاب.[247] ولما انصرف الأحزاب عن المدينة، قال محمد لأصحابه: «لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم»،[251] فلم تغزهم قريش بعد ذلك، وكان هو الذي يغزوها، وذلك حتى فتح مكة.[245]
بعد انتهاء المعركة، رجعت بنو قريظة فتحصنوا بحصونهم، ووضع محمد السلاح. فجاءه جبريل في صورة دحية الكلبي فقال: «أوقد وضعت السلاح يا رسول الله؟» قال «نعم» فقال جبريل «فما وضعت الملائكة السلاح بعد وما رجعت الآن إلا من طلب القوم. إن الله عز وجل يأمرك يا محمد بالمسير إلى بني قريظة فإنّي عامد إليهم فمزلزل بهم» فأمر محمد أصحابه بالرحيل إليهم 7 ذو القعدة 5 هـ،[252] فكانت غزوة بني قريظة، فحاصرهم المسلمون وهم يومئذ 3000،[253] 25 ليلة حتى أتعبهم الحصار. فأعلن بنو قريظة استسلامهم، فقام محمد بتحكيم سعد بن معاذ فيهم فحكم بقتلهم وتفريق نسائهم وأبنائهم عبيدًا بين المسلمين، فقال محمد «لقد حكمتَ فيهم بحكم الله».[254] فأمر محمد بتنفيذ الحكم وتم إعدام ما بين 700 إلى 900 شخص.
[عدل]صلح الحديبية
مقالات تفصيلية :صلح الحديبية و غزوة خيبر و غزوة مؤتة و رسائل النبي محمد
لما كتبوا الكتاب (الصلح)، كتبوا: «هذا ما قاضى عليه
محمد رسول الله»، فقال سهيل: «لا نقرّ لك بهذا، لو
نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئًا، ولكن أنت محمد
بن عبد الله». فقال: «أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد
الله». ثم قال لعلي بن أبي طالب: «امحُ رسول الله».
قال علي: «لا والله لا أمحوك أبدًا»، فأخذ رسول الله
‪ﷺ الكتاب، وليس يحسن يكتب، فكتب: «هذا ما
قاضى عليه محمد بن عبد الله».[255]
وقد استنبط علماء الشافعية والحنفية وبعض المالكية
من قول علي أنّ الأدب مقدّم على الاتباع،[256] قال
الشوكاني «فتقريره ‪ﷺ له على الامتناع من امتثال الأمر
تأدبًا مُشعِر بأولويته».
— نيل الأوطار - الشوكاني


قطعة أثرية لرسالة النبي محمد إلى المقوقس حاكم مصر يدعوه إلى الإسلام، أحد نتائج صلح الحديبية، وهي محفوظة في متحف الباب العالي في إسطنبول.
في شهر ذي القعدة سنة 6 هـ الموافق 628 م، أمر محمد أتباعه باتخاذ الاستعدادات لأداء مناسك العمرة في مكة، بعد أن رأى في منامه أنه دخل هو وأصحابه المسجد الحرام، وطافوا واعتمروا. واستنفر العرب ومن حوله من أهل البوادي ليخرجوا معه، فخرج منها يوم الإثنين غرّة ذي القعدة سنة 6 هـ، في 1400 أو 1500،[257] ولم يخرج بسلاح، إلا سلاح المسافر (السيوف في القُرُب)، وساق معه الهدي 70 بدنة.[258][معلومة 13] ولمّا علمت قريش بذلك، قررت منعه عن الكعبة، فأرسلوا 200 فارس بقيادة خالد بن الوليد للطريق الرئيسي إلى مكة. لكنَّ محمدًا اتخذ طريقًا أكثر صعوبة لتفادي مواجهتهم،[259] حتى وصل إلى الحديبية على بعد 9 أميال من مكة،[257] فجاءه نفر من خزاعة ناصحين له، فقال لهم محمد «إنّا لم نجيء لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشًا قد نهكتهم الحرب وأضرّت بهم، فإن شاءوا ماددتهم، ويخلّوا بيني وبين الناس، وإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جَمُّوا، وإن هم أبَوا إلا القتال فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، أو لينفذنّ الله أمره».[260] فعادوا إلى قريش موصلين تلك الرسالة، فبعثت قريش عروة بن مسعود الثقفي، ليفاوض المسلمين، فأعاد محمد عليه نفس العرض، فعاد لمكة قائلاً:[260]
والله ما رأيتُ ملكًا يعظّمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدًا، والله ما تَنَخَّمَ نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وَضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحِدُّون إليه النظر تعظيمًا له، وقد عرض عليكم خطة رُشْدٍ فاقبلوها


الختم الذي كان يختم به النبي محمد رسائله للملوك، لما قيل له «يا رسول الله، إن الملوك لا يقرأون كتابًا إلا مختومًا» فاتخذ من يومئذ خاتمًا من فضة، نقشه ثلاثة أسطر "محمد رسول الله".[261]
ثم أرسل محمد عثمان بن عفان إلى قريش ليفاوضهم، فتأخر في مكة حتى سرت إشاعة أنه قد قُتل.[259] فقرر محمد أخذ البيعة من المسلمين على أن لا يفرّوا، فيما عرف ببيعة الرضوان، فلم يتخلّف عن هذه البيعة أحد إلا جد بن قيس،[258] ونزلت آيات من القرآن لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا . خلال هذا وصلت أنباء عن سلامة عثمان، وأرسلت قريش سهيل بن عمرو لتوقيع اتفاق مصالحة عرف بصلح الحديبية، ونصّت بنوده على عدم أداء المسلمين للعمرة ذلك العام على أن يعودوا لأدائها العام التالي، كما نصّت على أن يرد المسلمون أي شخص يذهب إليهم من مكة بدون إذن، في حين لا ترد قريش من يذهب إليهم من المدينة. واتفقوا أن تسري هذه المعاهدة لمدة 10 سنوات، وبإمكان أي قبيلة أخرى الدخول في حلف أحد الطرفين لتسري عليهم المعاهدة.[257] فلما فرغوا من الكتاب انطلق سهيل وأصحابه، عمّ المسلمين الحزن الشديد بسبب بنود الصلح، وعدم تمكنهم من أداء العمرة، فقال لهم محمد «قوموا فانحروا» ثلاثًا فما قام منهم أحد، ثم قام محمد ولم يكلّم أحدًا منهم حتى نحر بُدْنَه، ودعا خراش بن أمية فحلق له رأسه،[259] فلما رأى الناس ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًا.[260] وأقاموا بالحديبية بضعة عشر يومًا ويقال عشرين يومًا، ثم انصرفوا.
كان من نتائج الصلح أن بعث محمد رسائل إلى العديد من الملوك في العالم، داعيًا إياهم إلى اعتناق الإسلام، واختار من أصحابه رسلاً لهم معرفة وخبرة، وأرسلهم إلى الملوك في شهر ذي الحجة سنة 6 هـ،[261] وقيل بل في بداية شهر المحرم سنة 7 هـ قبل غزوة خيبر بأيام.[262] فكان أول رسول عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي ملك الحبشة، فلما وصله الكتاب، وضعه على عينيه ونزل من سريره فجلس على الأرض تواضعًا، فأسلم على يد جعفر بن أبي طالب وقال «لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته».[263] وأرسل دحية الكلبي إلى قيصر (هرقل) ملك الروم، وعبد الله بن حذافة إلى كسرى ملك فارس، فلما وصله الكتاب مزّقه، فقال في ذلك محمد «اللهم مزّق مُلكَه». وأرسل حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس ملك مصر، فلما وصله الكتاب بعث لمحمد كهدية جاريتين هما مارية القبطية (والتي أخذها لنفسه فولدت له إبراهيم)، وأختها سيرين بنت شمعون (والتي أعطاها لحسان بن ثابت) وبغلة (دُلدُل)، ولكن المقوقس لم يُسلِم. وأرسل شجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني، وأرسل سليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي الحنفي ملك اليمامة. وبعث آخرين إلى ملوك عدة غيرهم.[261]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بحث عن الرسول صلى الله عليه وسلم 7
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
yahoo :: المنتديات الاسلاميه :: الاحاديث والسيرالنبويه-
انتقل الى: